حسن النجار لبرنامج السياسة في اسبوع : ندوة «وطن الأبطال» رسالة وطنية لحماية الوعي المصري وصون مقدرات الدولة
تقرير | سحر إبراهيم
أكد الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار، رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية الدولية، أن الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين التي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، تحت عنوان «وطن الأبطال»،
بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، تحمل رسائل وطنية مهمة بشأن ضرورة الحفاظ على الوعي المصري، واستحضار بطولات القوات المسلحة، وحماية الهوية الوطنية من محاولات التضليل وتزييف الحقائق التاريخية.

جاء ذلك خلال تصريحات للمفكر السياسي حسن النجار في برنامج «السياسة في أسبوع»، الذي تقدمه الإعلامية سارة عزام عبر شاشات «الوطن اليوم»، حيث تناول دلالات الندوة التثقيفية ورسائل الرئيس السيسي بشأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية، وأهمية تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الثقة في قدرة المصريين على تجاوز الأزمات.
حسن النجار: أكتوبر ملحمة وطنية ودروسها ممتدة إلى الحاضر
وأوضح حسن النجار أن استحضار انتصارات أكتوبر لا يقتصر على الاحتفال بذكرى عسكرية عظيمة، وإنما يمثل فرصة لتجديد الوعي الوطني بقيمة التضحية والانضباط والعمل والإرادة، وهي المبادئ التي صنعت النصر وأسهمت في استعادة الأرض والكرامة الوطنية.
وأضاف أن عنوان الندوة «وطن الأبطال» يعكس تقدير الدولة المصرية لأبطال الحرب الذين قدموا أرواحهم وجهودهم دفاعًا عن الوطن، مؤكدًا أن نقل هذه التجربة إلى الأجيال الجديدة مسؤولية وطنية وإعلامية وتعليمية، حتى تبقى بطولات أكتوبر جزءًا راسخًا من الذاكرة الجمعية للمصريين.
وأشار النجار إلى أن تكريم أبطال حرب أكتوبر خلال الندوة يحمل رسالة تقدير لكل من ساهم في حماية مصر وصون مقدراتها، ويؤكد أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بتكاتف الشعب ومؤسسات الدولة، والتمسك بالقيم الوطنية التي تجمع المصريين في مواجهة التحديات.
الوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الدولة
وأكد المفكر السياسي حسن النجار أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مخاطر تزييف الوعي والعبث بالذاكرة الوطنية يسلط الضوء على أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات في عصر الإعلام الرقمي، حيث أصبحت الشائعات والمعلومات المضللة تنتشر بسرعة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إعلامًا مهنيًا مسؤولًا يلتزم بالدقة والتحقق من المعلومات، ويضع الحقائق أمام المواطنين، بعيدًا عن الإثارة أو إعادة نشر الأخبار غير الموثوقة، مشددًا على أهمية دور المؤسسات الإعلامية في شرح القضايا الوطنية وتبسيط أبعادها السياسية والاقتصادية للمواطنين.
وأضاف النجار أن الحفاظ على الوعي لا يعني تجاهل التحديات أو الامتناع عن مناقشتها، بل يستلزم عرض الحقائق بوضوح، وفتح المجال أمام الفهم المسؤول للأحداث، والتمييز بين النقد الموضوعي الذي يسهم في تطوير الأداء العام وبين المعلومات الكاذبة التي تستهدف إثارة البلبلة والإضرار بالمصلحة الوطنية.
وأشار إلى أن الذاكرة الوطنية تمثل ركيزة أساسية لفهم الحاضر، وأن التشكيك غير المستند إلى الأدلة في الإنجازات التاريخية، وفي مقدمتها نصر أكتوبر، يفرض ضرورة تعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وتوفير المعلومات الموثقة التي تساعدهم على تكوين رؤيتهم بصورة واعية.
رسائل الرئيس السيسي تؤكد أهمية العمل والصبر
وقال حسن النجار إن تأكيد الرئيس السيسي أهمية العمل والصبر يعكس طبيعة المرحلة التي تمر بها الدولة المصرية، في ظل تحديات اقتصادية وإقليمية متشابكة تتطلب استمرار الإنتاج، وترشيد استخدام الموارد، وتطوير القدرات الوطنية.
وأوضح أن تجارب الدول تؤكد أن الإصلاح والتنمية يحتاجان إلى وقت وجهد وتخطيط مستمر، وأن نجاح السياسات العامة يرتبط بقدرة المؤسسات على تنفيذ الخطط، وشرح أهدافها للمواطنين، ومتابعة نتائجها على أرض الواقع.

وشدد النجار على أن العمل ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو واجب مشترك بين المؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع، مؤكدًا أن دعم مسيرة التنمية يتطلب الاهتمام بالتعليم والتدريب والإنتاج، والاستفادة من طاقات الشباب، وتهيئة المناخ الذي يساعد على الابتكار وتحقيق فرص اقتصادية أفضل.
وأضاف أن استحضار استعداد القوات المسلحة لحرب أكتوبر يقدم درسًا مهمًا في قيمة التنظيم والتخطيط والإصرار على تحقيق الأهداف، وهي قيم يمكن الاستفادة منها في مختلف مجالات التنمية وبناء الدولة.
مكافحة الإرهاب وتضحيات القوات المسلحة والشرطة
وأشار المفكر السياسي حسن النجار إلى أن حديث الرئيس عن الحرب التي خاضتها مصر ضد الإرهاب يبرز حجم التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة، وما تحملته الدولة والمجتمع من أعباء من أجل حماية المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار.
وأكد أن تضحيات الشهداء والمصابين ستظل جزءًا أصيلًا من التاريخ الوطني، وأن تكريم الأبطال واستحضار سيرتهم يمثلان واجبًا تجاه أسرهم وتجاه الأجيال الجديدة، التي ينبغي أن تتعرف على ما قدمه هؤلاء من أجل أمن مصر وسلامة أراضيها.
وأضاف أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب استمرار العمل المؤسسي، وتطبيق القانون، ومواجهة التطرف، إلى جانب دعم الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن حماية الدولة مسؤولية تتكامل فيها جهود المؤسسات الرسمية مع دور الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام.
مصر تتمسك بالسلام وتحمي أمنها القومي
وفي تعليقه على ما طرحه الرئيس السيسي بشأن القضايا الإقليمية، أوضح حسن النجار أن السياسة المصرية تقوم على حماية الأمن القومي، واحترام الالتزامات الدولية، والعمل من أجل خفض التصعيد وتسوية النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأكد أن تمسك مصر بالسلام لا يتعارض مع حماية حقوقها وسيادتها، بل يعكس رؤية تستهدف الحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع الصراعات في المنطقة، مع التأكيد على أن سيناء أرض مصرية استعادتها الدولة المصرية، وأن صون السيادة الوطنية يمثل مبدأ ثابتًا لا يقبل المساومة.
وأضاف أن دعم حل الدولتين يعبر عن الرؤية المصرية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم، يضمن إقامة دولة فلسطينية ويحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، بعيدًا عن دوائر العنف والتصعيد التي يدفع المدنيون ثمنها.
وتابع النجار أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل ركيزة مهمة في منظومة الأمن العربي، وأن أمن دول الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، الأمر الذي يجعل التنسيق العربي وخفض التوترات وتعزيز التعاون ضرورة لحماية مصالح الشعوب العربية.
«الوطن اليوم» ودور الإعلام في بناء الوعي
واختتم الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل التي حملتها ندوة «وطن الأبطال» تستدعي تكثيف الجهود الإعلامية والتوعوية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ مصر وتضحيات أبنائها، وتقديم محتوى مهني يضع الحقائق في مقدمة الأولويات.

وشدد على أن الإعلام الوطني يؤدي دورًا مهمًا عندما يجمع بين نقل الأحداث بدقة وتحليل دلالاتها وتوضيح أبعادها للمواطنين، مؤكدًا أن برنامج «السياسة في أسبوع»، الذي تقدمه الإعلامية سارة عزام عبر شاشات «الوطن اليوم»، يمثل مساحة لمناقشة القضايا السياسية والوطنية وقراءة تطوراتها بما يساعد الجمهور على فهم المشهد بصورة أعمق.
واختتم النجار بالتأكيد على أن حماية الدولة المصرية وتعزيز استقرارها مسؤولية وطنية مشتركة، وأن أفضل ترجمة لدروس أكتوبر تتمثل في العمل والإنتاج والوعي والتمسك بالهوية الوطنية، مع احترام الحقائق التاريخية وتحصين المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة.





